عبد الملك بن زهر الأندلسي

282

التيسير في المداواة والتدبير

الأعضاء الشريفة ، ويعرض فيهما ما هو مختصّ بهما ( وذلك أن يكون ) « 330 » منيّها « 331 » لا تحمل المرأة ( منه ) « 332 » فما كان خلقة ، وهو الذي يسمى عقما ، فليس يعرض لعلاجه عاقل فإن اللّه يخلق ما يشاء . وما كان حادثا إمّا لسوء مزاج أو آفة كالرض والغلظ الخارج عن الطبيعة فإنّ ذلك يمكن الطبيب بقدر اللّه إصلاحه . فلنفرض رجلا شابا أو كهلا انقطع إيلاده دفعة بلا سبب معلوم ، أقول إنما سبب ذلك سوء مزاج ( إمّا شديد الحرارة وإمّا سوء مزاج بارد وإمّا سوء مزاج يابس وإما سوء مزاج ) « 333 » رطب وإمّا بازدواج ما يمكن بالنظر ازدواجه من هذه المزاجات . فما كان عن إفراط من الحرارة وإنما يكون ذلك في الشبيبة مع استعمال الأغذية المحرّة . وأعرف نفسي وأنا لا يولد لي البتة إلى أن مرضت من حمى محرقة فأكلت لحم الدّلّاع وأكثرت من شم النيلوفر وكنت أشمّ الكافور في التفاح ، فلما برئت ولد لي ولدي هذا الكبير . وتتابع إيلادي وتناسق . وقد أخبرتك بعلاج ذلك كأني جئتك به من غير قصد فامتثله في ذلك . واجعل غذاءه القرعيّات وبقلية الرجلة بالخبز المختمر النقي وبعض هذا كاف في الشفاء من ذلك . وأمّا ما يكون « 334 » عن سوء مزاج بارد فإنّ أيسر ذلك يمنع بقدرة اللّه الإيلاد ، وليس كمثل سوء المزاج الحار فإنّ سوء المزاج الحار إنّما يفعل ( ذلك ) « 335 » عند الإفراط والبارد يعوق « 336 » عن الإيلاد وإن لم يكن مفرطا ، وأكثر ما يكون في الكهولة أو في الشيخ . وإذا كان فاسقه درهما في يومين من الترياق الفاروق أو

--> ( 330 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ( 331 ) ب : منثنيا ، ط : منهما ، ك : سببها ( 332 ) ( منه ) ساقطة من ب ( 333 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ( 334 ) ب : ذكرته ( 335 ) ( ذلك ) ساقطة من ط ، ك ( 336 ) ب : يعرض